ابن الأثير
455
أسد الغابة ( دار الفكر )
3536 - عتبة بن أسيد بن جارية ( ب د ع ) عتبة بن أسيد بن جارية بن أسيد بن عبد اللَّه بن سلمة بن عبد اللَّه بن غيرة بن عوف بن ثقيف الثقفي ، وكنيته أبو بصير . وهو مشهور بكنيته . وهو الّذي هرب من الكفار في هدنة الحديبيّة إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، فطلبته قريش ليرده رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم إليهم ، فإنه كان قد صالحهم على أن يرد عليهم من جاء منهم - فردّه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم مع رجلين من الكفار ، فقتل أبو بصير أحدهما وهرب الآخر إلى النبي صلى اللَّه عليه وسلم ، وجاء أبو بصير فقال : يا رسول اللَّه ، وفت ذمّتك ، وأدّى اللَّه عنك ، وقد امتنعت بنفسي من المشركين لئلا يفتنونى في ديني ! فقال النبي صلى اللَّه عليه وسلم : « ويل امّه مسعر حرب [ ( 1 ) ] ، لو كان له رجال » فعلم أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم سيرده ، فخرج إلى سيف البحر [ ( 2 ) ] ، واجتمع إليه كل من فرّ من المشركين فضيقوا على قريش وقطعوا الطريق عليهم ، فكتب الكفار إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، فردهم إلى المدينة إلا أبا بصير ، فإنه كان قد توفى . ونذكره في الكنى أتم من هذا ، إن شاء اللَّه تعالى . أخرجه الثلاثة . 3537 - عتبة بن ربيع بن رافع ( ب د ع ) عتبة بن ربيع بن رافع بن عبيد بن ثعلبة بن عبد بن الأبجر - وهو خدرة - الأنصاري الخدريّ . قتل يوم أحد شهيدا ، قاله ابن إسحاق [ ( 3 ) ] . أخرجه الثلاثة [ ( 4 ) ] .
--> [ ( 1 ) ] مسعر حرب : موقدها . والمسعر في الأصل : الخشب الّذي يوقد به النار . وفي سيرة ابن هشام : « محش » بكسر الميم وفتح الحاء والشين مشددة ، وهو بمعناه ، يقال : حششت النار ، وأرثتها ، وأذكيتها ، وأثقبتها ، وسعرتها ، بمعنى واحد . و « مسعر » هي رواية البخاري في كتاب الشروط ، باب الشروط في الجهاد والمصالحة مع أهل الحرب وكتابة الشروط : 3 / 257 ، وذلك من حديث طويل . وقد أخرجه أبو داود في كتاب الجهاد ، باب في صلح العدو ، الحديث 2765 : 3 / 86 ، والإمام أحمد في مسندة : 4 / 331 . [ ( 2 ) ] سيف البحر - بكسر السين : جانبه وساحله . [ ( 3 ) ] سيرة ابن هشام : 2 / 125 . [ ( 4 ) ] الاستيعاب ، الترجمة 1759 : 3 / 1025 .